كوركيس عواد
325
الذخائر الشرقية
قصة كتاب الديارات للشابشتي إن كان لكل شيء قصة ، فلكتاب الديارات للشابشتي قصة ، أرويها فيما يلي ، وذلك على أثر المقال الذي نشره عنه الأستاذ صلاح الدين المنجد ، في العدد 368 من الرسالة الغراء : لقد رغبت في نشر « كتاب الديارات » للشابشتي ، منذ سبع سنوات ، حينما أخرجت للناس في سنة 1934 كتابي المسمى « أثر قديم في العراق : دير الربان هرمزد » القائم بجوار الموصل . فقد كان صاحب المعالي الأستاذ « يوسف غنيمة » « 1 » ، نبهني حينذاك إلى أهمية كتاب الشابشتي ، بالمقدمة التي وضعها لكتابي المذكور . فازدادت رغبتي فيه يوما بعد يوم ، وقد مضت سنة ونصف سنة منذ اختمرت عندي فكرة نشره . فأقدمت على العمل بعد أن أعددت له عدته ، ليكون ما أقوم به على الوجه العلمي الذي يستحقه هذا الكتاب الجليل ، ويرتضيه أرباب البحث من الأدباء والمؤرخين . وكتاب الديارات للشابشتي لم يبق منه اليوم سوى نسخة وحيدة في خزانة برلين برقم ( 8321 ) . وإن تحرينا وجه التدقيق قلنا إن هذه النسخة البرلينية ما هي إلا قسم من الكتاب الأصلي ، فهي مخرومة من أولها بمقدار لا يمكن معه معرفة عدد أوراقة الذاهبة ، كما أنها ناقصة من وسطها بعض النقصان . على أن كافة النسخ المعروفة اليوم لكتاب
--> ( 1 ) * يوسف غنيمة ( 1885 - 1950 م ) : يوسف رزق اللّه غنيمة . عالم وباحث عراقي ينتسب إلى أسرة كلدانية قديمة ، وزر مرات عدة ، من آثاره : غادة بابل رواية ( بغداد - 27 - 1928 ) ، تجارة العراق قديما وحديثا ، نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق ، الحيرة : المدينة ، والمملكة العربية . انظر ترجمته في : أعلام اليقظة الفكرية في العراق الحديث لمير بصري ( بغداد - 1971 ) ص 163 - 171 ، والأعلام للزركلي ( ط . 4 - بيروت - 1979 ) 8 : 231 .